أصوات قبيحة لن تطال كعب جميل عواد
أخر الأخبار

أصوات قبيحة لن تطال كعب جميل عواد

المغرب اليوم -

أصوات قبيحة لن تطال كعب جميل عواد

أسامة الرنتيسي
أسامة الرنتيسي

كثيرون لم يعرفوا أن الفنان جميل عواد مسيحيٌ، من مدينة عين كارم الفلسطينية موطن السيدة مريم العذراء، خالة صديقنا الصحافي محمد فرحان كما يحب أن يقول دائما، إلا بعد موته ومشاهدة طقوس الصلاة عليه والدفن التي نقلت على الهواء مباشرة.

هذه لوحدها مؤشر عميق على أن ديانة العربي عموما، والأردني خصوصا ليست أولوية في عقل الإنسان الأردني فكيف إذا كان فنانا بحجم وقامة جميل عواد الذي واجه بكفه المخرز طوال سنوات عمره وعطائه الفني الذي لا يمكن حصره.

جميل عواد ترحَّم عليه كل المصنفين في خانة الإنسانية في العالم العربي، وكل المعجبين به وبأدائه في التغريبة الفلسطينية التي كان أحد أبرز ابطالها، ولهذا لا ينتظر مَن يطلب له الرحمة ومَن يُحرِّمها عليه.

لا أعلم كيف لإنسان، أي إنسان، مهما كانت خلفيته الفكرية والدينية، العلمية والتعليمية، المهنية والثقافية، أن يتجرأ ويتدخل في رحمة الله، ويقرر أن هذا يستحق الرحمة وذاك لا يستحقها.

أليس هذا تألَّها على الله وتطاولًا عليه وعلى رحمته التي وسعت كل شيء، الأرض والسماء.

من دون أن يرف جفن لهذا الإنسان وغيره وهم للأسف كثيرون، يُنصُِبون أنفسهم أوصياء على الله، ناطقين بلسان ملك الرحمة.

لنعترف أن الأمر زاد عن حده، وأن هذه الأصوات القبيحة التي تفجعنا بقذارة لغتها في كل مناسبة، بات أمر إخراسها بالقانون واجب على الجهات المعنية، ولدينا قانون الجرائم الإلكترونية القادر على لجم هذه الأصوات والوصول إلى أصحابها حتى لو كانوا لا يتجرأون على الإعلان عن أسمائهم وشخوصهم، فهناك العديد من الوسائل وأدوات الضبط التي تكشف عن كل من يكتب تعليقا بذيئا ومحاسبته.

لن تنتقص هذه الأصوات القبيحة من قيمة الفنان جميل عواد، ولن تطال يوما  قامته الفارعة مثل جبال القدس والشراه، فهو أحد رموز الدراما الأردنية، ومن صناع مجدها في سنوات الأعمال الجميلة الراسخة.

للعلم؛ هذه الأصوات القبيحة ليست موجَّهة للمسيحي فقط، فقد تقرأ تعليقات أكثر قبحا وبؤسا ضد أي مسلم، وضد كل من يختلف معهم في الرأي، وقد تعرضت شخصيا، وتعرض كثيرون من الكتاب والصحافيين والفنانين ورجال الفكر إلى حملات بائسة ذميمة من هذه الأصوات العفنة، التي لا تستطيع الظهور في النور، فهي تصب قذارتها وتخلفها على كل من يُشعل شمعة.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصوات قبيحة لن تطال كعب جميل عواد أصوات قبيحة لن تطال كعب جميل عواد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:03 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

القبض على ثنائي شبيبة القبائل بسبب المخدرات

GMT 07:07 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الخنبشي يؤكّد أنّ السعودية أوصلت اليمن إلى بر الأمان

GMT 03:20 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

فوائد شمع العسل في تقليل الإجهاد وتحفيز النوم

GMT 15:18 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"المحرك المميت" أول مسرحية في إطار مهرجان territoria

GMT 06:44 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

التربية البيتيّة والمدرسيّة وجذور العنف

GMT 06:24 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قبلة كيت وينسلت للنجمة أليسون جيني تثير عاصفة من الجدل

GMT 03:25 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز 5 ألعاب فيديو على "بلاي ستيشن 4" في 2015
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib