نريد تحركًا سريعًا
أخر الأخبار

نريد تحركًا سريعًا

المغرب اليوم -

نريد تحركًا سريعًا

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

حدثت فى قريتنا تغيرات اجتماعية وعمرانية لافتة للنظر، السبب أن هناك بعض الشباب الذى سافر إلى إيطاليا أو غيرها، وظهرت عليه النعمة.. كانت صورهم على وسائل التواصل الاجتماعى تلعب بعقول الشباب وذويهم.. قرر الكثيرون السفر بدون استكمال الدراسة.. لم يفكر أىٌّ من هؤلاء فى الطريقة، وإنما قرروا السفر بنفس الطريقة التى سافر بها غيرهم.. تهريب عن طريق ليبيا!

لم يدر بخلدهم المخاطر التى سيواجهونها، قال بعضهم: «يعنى مش هعرف أكون زى فلان ابن فلان».. هذه هى الكلمة السحرية التى حركت النفس الإنسانية لتركب الصعب وتركب البحر، إما أن يغرق أو ينجو.. وكل شىء قسمة ونصيب.. مسألة النصيب هى التى حركت الشباب وأسرهم.. الغريب أن الشباب يسافرون جماعات، وعندما سقطوا فى يد العصابات كانوا جماعات أيضًا، وهنا تحولت القرية إلى مأتم!

العصابة التى خطفت الشباب طلبت فدية ضخمة مقابل الإفراج عن 160 شابًا من نفس القرية، ما يعنى أنه فى الأسرة الواحدة أو العائلة الواحدة هناك أكثر من واحد مخطوف.. فماذا يفعلون؟!.. الشاب أحمد محمد موسى تواصل معى وأخبرنى بأن الموضوع منذ شهرين، وأن الشباب الذين وقعوا فى الأسر أقل من عشرين سنة.. ويوجه رسالته لإغاثة شباب القرية المحتجزين فى ليبيا!

سألته: كيف سمح الأهل بذلك؟.. قال إنهم أرادوا التجربة مثل زملائهم وأصدقائهم، وبعضهم سافر على غير رغبة أهله.. وقال إن الخاطفين طلبوا مبالغ ضخمة مقابل 160 فردًا، بينما الأهل من الناس الغلابة والفئات البسيطة.. كانوا يحلمون بتغيير حياتهم، وتجربة فرصة السفر، فهربوا إلى الجحيم وعصابات الخطف والبحر، كان الأمل أن يعيشوا حياة كريمة.. الآن أتضامن مع شباب القرية، وأوجه الرسالة إلى وزارة الخارجية المصرية بما لها من تجارب وخبرة سابقة لإطلاق سراح الشباب والإفراج عنهم!

وللأسف تحولت حياة الناس إلى جحيم وتحولت بيوتهم إلى مأتم.. ولذلك أدعو وزارة الخارجية للتحرك السريع لإنقاذ الشباب من الهلاك، وأعرف أن وزارة الخارجية لا تدخر جهدًا فى إنقاذ الشباب، وقد تكون لها اتصالات قوية بأطراف فى ليبيا تمكنها من التدخل لإغاثة الشباب، فى منطقة بئر الغانم بطرابلس، وعندى وسيلة تواصل مع الشاب الذى تواصل معى، وأرجو أن يكون التحرك سريعًا!

وأخيرًا، لا أعرف إن كان الوقت مناسبًا لأتحدث عن شباب مضلل يترك تعليمه قبل الانتهاء منه ثم يسافر؟ ولا أعرف إن كان من الحكمة توجيه اللوم لهم الآن أم لا؟.. فى المصائب يسكت البعض قليلًا حتى تنتهى الأزمة، ثم نبدأ فى معالجة أصل المشكلة، ولكننا لابد أن نتحدث عن تنمية الوعى، وخطورة الهجرة بمراكب الموت!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نريد تحركًا سريعًا نريد تحركًا سريعًا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:03 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

القبض على ثنائي شبيبة القبائل بسبب المخدرات

GMT 07:07 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الخنبشي يؤكّد أنّ السعودية أوصلت اليمن إلى بر الأمان

GMT 03:20 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

فوائد شمع العسل في تقليل الإجهاد وتحفيز النوم

GMT 15:18 2012 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"المحرك المميت" أول مسرحية في إطار مهرجان territoria

GMT 06:44 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

التربية البيتيّة والمدرسيّة وجذور العنف

GMT 06:24 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قبلة كيت وينسلت للنجمة أليسون جيني تثير عاصفة من الجدل

GMT 03:25 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز 5 ألعاب فيديو على "بلاي ستيشن 4" في 2015

GMT 04:29 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عدم الحصول على الإسترخاء والراحة يُقلل من خصوبة الرجال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib